الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
188
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ما نقله ( الصّحاح ) بالعكس و ( الصّحاح ) قال أي أعجبت وبالغت . و ( الجمهرة ) قال : أي أكرمت وعظّمت . فيكون الأصل في المعنيين البيت والبيت أصله غير معلوم كما انّ ما قالاه في المعنى غير مفهوم من المقام . « يا أيُّها الإنسان ما جرأك على ذنبك وما غرّك بربِّك وما أنسك بهلكة نفسك » قال ابن أبي الحديد أنّسك بالتّشديد وروى آنسك بالمدّ . . . . قلت : والأصل في الفقرات الثلاث بعد قوله تعالى : ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ قوله تعالى : فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ ( 1 ) . « أما من دائك بلول » في ( الصّحاح ) : بلّ الرّجل من مرضه وأبلّ إذا برى ء ( 2 ) . « أم ليس من نومك » هكذا في ( المصرية ) ( 3 ) والصّواب : ( من نومتك ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 4 ) « يقظة » لنعم ما قال الحافظ الشيرازي بالفارسية : تا كي مى صبوح وشكر خواب صبحدم * بيدار گرد هان كه نماند اعتبار عمر ( 5 ) « أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك » وهي أولى بالرّحم لأنّها أعزّ الأنفس عند الإنسان . « فربّما ترى الضّاحي من حرّ الشّمس فتظلهّ » هكذا في ( المصريّتين ) ( 6 ) : « الضّاحي من حرّ الشّمس » ونقل ابن أبي الحديد وابن ميثم : « الضّاحي بحرّ الشمس » ( 7 ) وهو الصحيح ، فالضّاحي البارز ولا يقال البارز
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 11 : 240 ، والآية 175 من سورة البقرة . ( 2 ) الصحاح : ( بلل ) . ( 3 ) المصرية المصححة [ نومتك ] : 491 . ( 4 ) ابن أبي الحديد : [ نومك ] 11 : 239 ، وكذلك ابن ميثم في 4 : 74 ، أما الخطية : 218 [ نومتك ] . ( 5 ) ورد الشعر في الديوان بتغيير في بعض الألفاظ مع الحفاظ على المعنى : 263 . ( 6 ) المصرية المصححة : 4091 . ( 7 ) راجع بند ( 7 ) من الصفحة 502 .